responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 164
الكدية([400]) فقال من حضرها: فو الله الذي بعثه بالحقّ لانثالت حتّى عادت كالكندر([401]) ما تردُّ فأساً ولا مسحاة.

ومنها ما رواه سلمان الفارسيّ رضي الله عنه قال: ضربت في ناحية من الخندق فعطف عليَّ رسول الله وهو قريب منّي، فلمّا رآني أضرب ورأى شدَّة المكان عليَّ نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة، ثمَّ ضرب ضربة أُخرى فلمعت تحت المعول برقة أُخرى، ثمَّ ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمّي ما هذا الّذي رأيت؟ فقال: أمّا الأولى فإنَّ الله فتح عليّ بها اليمن وأمّا الثانية فإنَّ الله فتح بها عليَّ الشام والمغرب، وأمّا الثالثة فإنَّ الله فتح بها عليَّ المشرق.

وأقبلت الأحزاب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فهال المسلمون أمرهم فنزلوا ناحية من الخندق وأقاموا بمكانهم بضعاً وعشرين ليلة، لم يكن بينهم حرب إلاّ الرَّمي بالنبل والحصى، ثمَّ انتدب فوارس من قريش البراز منهم عمرو بن عبدودّ وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن وهب بن وهب وضرار بن الخطّاب وتهيّأوا للقتال وأقبلوا على خيولهم حتّى وقفوا على الخندق فلمّا تأمّلوا: والله إنَّ هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها، ثمَّ تيمّموا مكاناً من الخندق فيه ضيق فضربوا خيولهم فاقتحمته فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسليع([402]) وخرج عليُّ بن أبي طالب عليه السلام في نفر معه حتّى أخذوا عليهم الثّغرة([403]) الّتي اقتحموها، فتقدَّم عمرو بن عبدودّ وطلب البراز، فبرز إليه عليٌّ عليه السلام فقتله. فلمّا رأوا عكرمة وهبيرة عمراً صريعاً ولّوا


[400] الكدية بالضم قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس، والفأس هو الذي يشق به الحطب وغيره.

[401] كذا وفي الخصائص للسيوطي وغيره كالكثيب.

[402] السبخة من الأرض ما يعلوه الملوحة ولا ينبت إلا ببعض الأشياء. وسليع اسم جبل بالمدينة وفي تاريخ الطبري وسيرة ابن هشام سلع.

[403] الثغرة هي الموضع الذي يمر منه العدو، والناحية من الأرض.

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست