responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 160
فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم، فقال الأنصاري لعمرو: ما ترى قال: أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنخبره الخبر، فقال الأنصاري: لكنّي لم أكن لأرغب بنفسي عن موطن فيه المنذر بن عمرو قتل فقاتل القوم حتّى قتل ورجع عمرو إلى المدينة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:

هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارهاً.

فبلغ ذلك أبا براء فشقَّ عليه إخفار عامر إيّاه وما أصاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزل عليه الموت فحمل ربيعة بن أبي براء على عامر بن الطّفيل وطعنه وهو في نادي قومه فأخطأه مقاتله فأصاب فخذه فقال عامر: هذا عمل عمّي أبي براء إن متُّ فدمي لعمّي لا تطلبوه به وإن أعش فسأرى رأيي فيه([394]).

ثمّ كانت غزوة بني النّضير وذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشى إلى كعب بن الأشرف يستقرضه فقال:

مرحباً بك يا أبا القاسم وأهلاً.

فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فقام كأنّه يصنع لهم طعاماً وحدَّث نفسه فنزل جبرئيل عليه السلام فأخبره بما همَّ به القوم من الغدر، فقام كأنّه يقضي حاجة وعرف أنّهم لا يقتلون أصحابه وهو حيٌّ فأخذ الطرّيق نحو المدينة فاستقبله بعض أصحاب كعب الذين كان أرسل إليهم يستعين بهم على رسول الله فأخبر كعباً بذلك فسار المسلمون راجعين، فقال عبد الله بن صوريا وكان أعلم اليهود: والله إنَّ ربّه أطلعه على ما أردتموه من الغدر ولا يأتيكم والله أوّل ما يأتيكم إلاّ رسول محمّد يأمركم عنه بالجلاء فأطيعوني في خصلتين لا خير في الثّالثة أن تسلموا فتأمنوا على دياركم وأموالكم وإلاّ فإنّه يأتيكم من يقول لكم اخرجوا من دياركم، فقالوا: هذه أحبُّ إلينا، قال: أمّا إنَّ الأُولى خيرٌ لكم منها ولولا أنّي أفضحكم لأسلمت ثمَّ بعث


[394] السيرة النبوية لابن هشام: ج3، ص677. إعلام الورى للطبرسي: ج1، ص186 – 187. المناقب لابن شهر: ج1، ص169.

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست