نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 158
فقتلها، ثمَّ أتى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
إنّي قتلت أمَّ
المنذر لما قالته من هجو.
فضرب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم كتفيه وقال:
هذا رجل نصر الله
ورسوله بالغيب أما إنّه لا ينتطح فيها([384]) عنزان.
قال عمير
بن عديّ: فأصبحت فمررت ببيتها وهم يدفنونها فلم يعرض إليّ أحد منهم ولم يكلّمني([385]).
المسألة الثانية عشر: غزوة الرجيع
ثمَّ كانت غزوة الرَّجيع بعث رسول الله مرثد بن
أبي مرثد الغنوي حليف حمزة، وخالد بن بكير، وعاصم بن ثابت بن الأفلج، وخبيب بن
عدي، وزيد بن دثنة([386])، وعبد الله بن طارق، وأمير القوم مرثد لمّا
قدم عليه رهطٌ من عضل والدّيش وقالوا: ابعث معنا نفراً من قومك يعلّموننا القرآن
ويفقّهوننا في الدّين فخرجوا مع القوم إلى بطن الرّجيع وهو ماء لهذيل فقتلهم حيٌّ
من هذيل يقال لهم: بنو لحيان وأُصيبوا جميعاً.
وذكر أبان أنَّ هذيلاً حين قتلت عاصم بن ثابت أرادوا
رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد وقد كانت نذرت حين أُصيب ابناها بأُحد لئن قدرت على
رأسه لتشربنَّ في قحفه الخمر فمنعتهم الدّبر([387])، فلمّا حالت بينهم وبينه قالوا: دعوه حتّى
نمسي فتذهب عنه فبعث الله الوادي فاحتمل عاصماً فذهب به وقد كان عاصم أعطى الله
عهداً أن لا يمسَّ مشركاً ولا يمسّه مشرك أبداً في حياته فمنعه الله بعد وفاته
ممّا امتنع
[384]
لا ينتطح فيها عنزان أي يذهب هدراً لا ينازع في دمها رجلان ضعيفان أيضاً لأن
النطاح من شأن التيوس والكباش.