نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 156
فمن هؤلاء معك؟ قالت ابناي، حل حل
تحملهما إلى القبر([377]).
حادي
عشر: انصراف المشركين من المعركة وتمثيلهم بقتلى المسلمين
ثمَّ
دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام فقال: اتّبعهم فانظر
إلى أين يريدون فإن كانوا ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدون المدينة وإن
كانوا ركبوا الإبل وساقوا الخيل فهم متوجّهون إلى مكّة.
وقيل: إنّه بعث لذلك سعد بن أبي وقّاص فرجع فقال:
فرأيت خيولهم تضرب بأذنابها مجنونة مدبرة ورأيت القوم قد تجمّلوا سائرين([378])فطابت أنفس المسلمين بذهاب العدوّ فانتشروا يتتبّعون
قتلاهم، فلم يجدوا قتيلاً إلاّ وقد مثّلوا به إلاّ حنظلة بن أبي عامر كان أبوه مع
المشركين فترك له. فلمّا انتهى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خنقته
العبرة وقال: لأُمثّلنَّ بسبعين من قريش، فأنزل الله سبحانه.
ثم
كانت غزوة حمراء الأسد([380]) قال أبان بن عثمان: لمّا كان من الغد من يوم
أُحد نادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسلمين فأجابوه فخرجوا على
علّتهم وعلى ما أصابهم من القرح وقدم عليّاً بين يديه براية المهاجرين حتّى انتهى
إلى حمراء الأسد ثمَّ رجع إلى المدينة وهم الذين نزل فيهم قوله تعالى: