تاسعاً:
رجل يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يكون من أهل النار
قال أبان: وحدَّثني أبو بصير، عن أبي جعفر عليه
السلام قال:
ذكر لرسول الله
رجلٌ من أصحابه يقال له: قزمان([373])بحسن معونته لإخوانه وذكره فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
إنّه من أهل النار فأُتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقيل: إنَّ قزمان
استشهد فقال: يفعل الله ما يشاء ثمَّ أُتي فقيل: إنّه قتل نفسه فقال: أشهد أنّي
رسول الله، قال: وكان قزمان قاتل قتالاً شديداً وقتل من المشركين ستّة أو سبعة
فأثبتته الجراح فاحتمل إلى دور بني ظفر فقال له المسلمون: أبشر يا قزمان فقد أبليت([374])اليوم، فقال: بم تبشّروني فوالله ما قاتلت إلاّ عن أحساب
قومي ولولا ذلك ما قتلت فلمّا اشتدَّت عليه الجراحة جاء إلى كنانته فأخذ منها
مشقصاً([375]) فقتل به نفسه([376]).
عاشراً:
امرأة من الأنصار استشهد ولدها فتحمد الله على سلامة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم
روى ابن أبي الحديد المعتزلي عن الواقدي فقال: خرجت السمداء بنت قيس ــ إحدى
نساء بني دينارــ،
وقد أصيب
ابناها مع النبي صلى الله عليه وسلم بأحد: النعمان بن عبد عمر، وسليم بن الحارث،
فلما نعيا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قالوا: بخير، هو بحمد
الله صالح على ما تحبين، فقالت: أرونيه أنظر إليه، فأشاروا لها إليه، فقالت كل
مصيبة بعدك يا رسول الله جلل! وخرجت تسوق بابنيها بعيراً، [تردهما إلى المدينة]،
فلقيتها عائشة، فقالت ما وراءك؟ فأخبرتها، قالت:
[372]
ينظر: تفسير القمي: ج1، ص115. بحار الأنوار: ج20، ص54.
[373]
قزمان ــ بالضم ــ ابن الحارث العبسي، المنافق الذي قال فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل
الفاجر. (القاموس)