نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 150
رابعاً: حقيقة ما أصيب به رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يوم أُحد
وفي كتاب أبان بن عثمان أنّه لمّا انتهت فاطمة وصفيّة إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونظرتا إليه قال صلى الله عليه وآله وسلم
لعليّ: أمّا عمّتي فاحبسها عنّي وأمّا فاطمة فدعها، فلمّا دنت فاطمة من رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ورأته قد شجّ في وجهه وأُدمي فوه إدماء صاحت وجعلت تمسح
الدَّم وتقول: اشتدَّ غضب الله على من أدمى وجه رسول الله، وكان يتناول رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ما يسيل من الدّم ويرمي به في الهواء فلا يتراجع منه شيء.
قال
الصّادق عليه السلام:
والله لو نزل منه
شيء على الأرض لنزل العذاب([359]).
قال أبان بن عثمان حدَّثني بذلك عنه الصباح بن
سيابة قال: قلت – لأبي عبد الله الصادق عليه السلام -: كسرت رباعيّته كما يقوله
هؤلاء؟
قال:
لا والله ما قبضه الله إلاّ سليماً ولكنّه شجّ في وجهه.
قلت:
فالغار في أُحد الذي يزعمون أنَّ رسول الله صار إليه؟
قال:
والله ما برح مكانه، وقيل له: ألا تدعو عليهم؟ قال: اللّهمَّ اهد قومي
فإنّهم لا يعلمون.
ورمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن قُميئة بقذّافة فأصاب كفّه
حتّى ندر السّيف من يده([360]) وقال: خذها منّي وأنا ابن قميئة، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: أذلّك الله وأقمأك([361]) وضربه عتبة بن أبي وقّاص بالسّيف حتّى أدمى
فاه، ورماه عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب