إن هذه
المعالجة التي جاء بها ابن الجوزي لتضحك الثكلى فضلاً عن أنها قراءة بعين واحدة
فقد بدا فيها ابن الجوزي معصوب العين فهو لا يقرأ الأحاديث إلاّ بالطريقة التي
ترتضيها نفسه وتنقاد لهواه، فنقله لقول ابن عدي في عيسى بن مهران في كونه محترف
الرفض فهذا منقبة لعيسى بن مهران حينما اشتهر بالموالاة لعترة سيد المرسلين صلى
الله عليه وآله وسلم فان كانت الموالاة لآل محمد عليهم السلام والتمسك بهم لا تصح
عند ابن الجوزي فهي تصح عند غيره.
وأما يحيى
بن سلمة فقد نقل عن يحيى بن معين قوله: ليس بشيء، ولم يصرح ابن معين الأشياء التي
يقيس بها الرواة، وهل هذه الأشياء كان يستعملها في رجال البخاري الذي يروي عن
الضعفاء والمدلسين والخوارج.
ولماذا لم
يترك النسائي والدار قطني وابن الجوزي الرواة الخوارج والضعفاء والمدلسين الذين
يعج بهم البخاري كـ(جبير بن مطعم، وعمران بن حطين، اسماعيل بن أبي أويس ويعقوب بن
إبراهيم، وأسباط أبو اليسع البصري)([346]) وغيرهم؟!
أما حديث:
لا سيف إلا
ذوالفقار ولا فتى إلا علي.
فيكفي في
صحته أنه ملأ الآفاق ورافق الركبان وترنم به الأمهات وأساطين المديح النبوي.
فضلاً عن
ذلك فقد أورده ابن إسحاق المتوفى سنة 150 هـ([347]) وابن أبي الدنيا (المتوفي سنة 281هـ) ونصر بن مزاحم (المتوفى سنة