responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 128
أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يلقى حربا.

وكان أبو سفيان – حين دنا من الحجاز – يتحسس الأخبار، ويسأل من لقى من الركبان تخوفاً على أمر الناس، حتى أصاب خبراً من بعض الركبان أن محمداً قد استنفى أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، فأستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة، وأمره أن يستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمداً قد عرض لها في أصحابه، فخرج ضمضم بن عمرو سريعاً إلى مكة.

فلما وصل مكة قام يصرخ ببطن الوادي واقفاً على بعيره، قد جدع بعيره، وحول رحله، وشق قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا ارى أن تدركوها، الغوث الغوث.

فتجهز الناس سراعاً، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن نكون كعير ابن الحضرمي كلا والله ليعلمن غير ذلك؛ فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلاً وأوعيت قريش([312])، فلم يتخلف من أشرافها أحد الا أن أبا لهب بن عبد المطلب قد تخلف وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة»([313]).

ثم خرجوا سراعاً وذلك بعد أن بدا لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعثم المدلجي وكان من أشراف بني كنانة، فقال لهم: أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه وكانوا قبل ذلك يتخفون من ترك مكة لثار بينهم وبين بني كنانة.

وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه واستعمل عمرو بن أم مكتوم – ويقال اسمه: عبد الله بن أم مكتوم، أخا بني عامر بن لؤي – على الصلاة بالناس، ثم


[312] أي خرجوا كلهم أجمعون، وأراد جمعوا من رجالهم ما استطاعوا، وهو ما يعرف اليوم بـ(التعبئة العامة) والتي تستعملها الدول في حال الحروب أو الكوارث الطبيعية.

[313] السيرة النبوية لابن هشام: ج2، ص440 - 443.

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست