نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 126
بن
حارثة، وفاته كرز فلم يدركه، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقام جمادى
ورجب وشعبان([307]).
تاسعاً:
سرية عبد الله بن جحش ونزول قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ)
ثمَّ بعث
رسول الله عبد الله بن جحش الأسدي في شهر رجب إلى نخلة([308]) وقال: كن بها حتّى تأتينا بخبر من أخبار
قريش ولم يأمره بقتال وذلك في الشّهر الحرام وكتب له كتاباً وقال: اخرج أنت
وأصحابك حتّى إذا سرت يومين فافتح كتابك وانظر ما فيه وامض لما أمرتك، فلمّا سار
يومين وفتح الكتاب فإذا فيه أن أمضي حتّى تنزل نخلة فتأتينا من أخبار قريش بما يصل
إليك منهم فقال لأصحابه حين قرأ الكتاب: سمعاً وطاعة من كان له رغبة في الشّهادة
فلينطلق معي، فمضى معه القوم حتّى نزلوا النّخلة فمرَّ بهم عمرو بن الحضرميّ
والحكم بن كيسان وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة قدموا بها من الطّائف
أُدم وزبيب فلمّا رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله وكان قد حلق رأسه فقالوا:
عمّار ليس عليكم منهم بأس وائتمر أصحاب رسول الله وهي آخر يوم من رجب فقالوا: لئن
قتلتموهم إنّكم لتقتلونهم في الشّهر الحرام ولئن تركتموهم ليدخلنَّ هذه اللّيلة
مكّة فليمنعنَّ منكم، فأجمع القوم على قتلهم فرمى واقد بن عبد الله التّميمي عمرو
بن الحضرمي بسهم فقتله واستأمن عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وهرب المغيرة
فأعجزهم واستاقوا العير فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال
لهم: والله ما أمرتكم بالقتال في الشّهر الحرام وأوقف الأسيرين والعير ولم يأخذ
منها شيئاً وأُسقط في أيدي القوم([309]) وظنّوا أنّهم قد هلكوا وقالت قريش: استحلَّ
محمّدٌ الشّهر الحرام فأنزل الله سبحانه: