نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 124
عبادة، وخرج في
المهاجرين ليس فيهم أنصاري حتى بلغ الأبواء([298]) يعترض لعير قريش فلم يلق كيداً. فأقام
بالمدينة بقيّة صفر وصدراً من شهر ربيع الأوّل.
سادساً: غزوة
بواط
قال ابن اسحاق: ثمّ غزا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر ربيع الآخر يريد قريشاً حتّى بلغ بواط([299])، من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق
كيداً فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادي الأولى([300]).
سابعاً:
غزوة العشيرة
ثمَّ غزا
صلى الله عليه وآله وسلم غزوة العشيرة يريد قريشاً حتّى نزل العشيرة من بطن([301])ينبع وقام بها بقيّة جمادى الأولى وليالي من جمادى
الآخرة ووادع فيها بني مدلج وخلفاءهم من بني ضمرة.
ورى ابن إسحاق: عن عمّار بن ياسر قال: كنت أنا وعليّ بن
أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم
وأقام بها، رأينا أناساً من بني ملج يعملون في عين لهم وفي نخل، فقال لي عليّ بن
أبي طالب [عليه السلام]:
يا أبا اليقظان هل
لك في أن نأتي هؤلاء القوم، فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت، قال: جئناهم، فنظرنا
إلى عملهم ساعة ثمَّ غشينا النّوم، فانطلقت أنا وعليّ حتى اضطجعنا في صور من
النّخل، وفي دقعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أهبّنا إلاّ رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم يحرّكنا برجله([302])، وقد تترَّبنا من تلك الدَّقعاء التي غنا
فيها، فيومئذ قال
[298]
الأبواء ـــ بالفتح فالسكون والمد ـــ: جبل بين الحرمين وعنده بلد ينسب إليه.
[299]
بواط ــ كغراب ــ: جبال جهينة على
أبراد من المدينة. والبريد فرسخان أو أثني عشر ميلاً. عمدة القارئ للعيني: ج4،
ص68.
[300]
السيرة النبوية لابن هشام: ج2، ص423. الطبقات الكبرى لابن سعد: ج2، ص9. عيون الأثر
لابن سيد الناس: ج1، ص300.
[301]
ذو العشيرة ــ بضم العين وفتح الشين ــ موضع بين مكة والمدينة من ناحية ينبع.
[302]
الصور ــ بالفتح ــ: الجماعة من النخل ولا واحد له من لفظه. والدقعاء: التراب
والأرض لا نبات بها. وقوله: ما أهبنا أي ما أيقظنا.
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 124