والعبرة:
هي نتيجة الاعتبار الذي هو الاستدلال على الشيء بالشيء، أو معرفة ما ليس مشاهداً
من خلال ما هو مشاهد، وأصل العبرة من (عبر النهر) أي تجاوزه من جانب إلى آخر سباحة
أو بسفينة أو قنطرة([19]).
والآية في اللغة: العلامة وهي التي يفضى منها إلى غيرها
كأعلام الطريق المنصوبة للهداية([20]).
إن (الآية
التاريخية) كالمطر مثلا،آية من آيات الله لأنّها علامة تهدي إلى الله من يفكر بها
تفكيراً صحيحاً، وحين يهتدي الإنسان بالآية يكون قد عبر بها إلى الله تعالى، أي
عرف ربوبية الله تعالى بواسطتها، وهذا هو معنى أخذ العبرة منها، وتتسع الوقائع
الكونية بحكم تنوّعها وترابطها لكل عقيدة التوحيد بِعَدِّ هذه الوقائع آيات لله
تعالى وعلامات على وجود الله تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العليا.
وكذلك
الأمر في (الواقعة التاريخية النبوية) مراعاة التسلسل التاريخي للأحداث رجاءً
كواقعة نزول القرآن على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو واقعة الغدير،
أو واقعة بدر، أو بيعة الرضوان في واقعة الحديبية، وغيرها من وقائع النبوة، هي
أيضا آيات لله تعالى تهدي إلى الله وإلى أصفيائه وتعرّف بالمهتدين والضالين من