المسألة السابعة: سد الأبواب إلاّ باب علي عليه السلام
وفي رواية
أخرجها ابن سعد عن الزهري قال: بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند
موضع مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يومئذ يصلي فيه رجال من المسلمين
وكان مربداً لسهل وسهيل غلامين يتيمين من الأنصار وكانا في حجر أبي أمامة أسعد بن
زرارة فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه
مسجداً فقالا بل نهبه لك يا رسول الله فأبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى
ابتاعه منهما قال محمد بن عمر وقال غير معمر عن الزهري فابتاعه منهما بعشرة دنانير
قال: وقال معمر عن الزهري وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك وكان جداراً مجدراً ليس
عليه سقف وقبلته إلى بيت المقدس وكان أسعد بن زرارة بناه فكان يصلي بأصحابه فيه
ويجمع بهم فيه الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بالنخل الذي في الحديقة والغرقد الذي فيه أن يقطع وأمر
باللبن فضرب وكان في المربد قبور جاهلية فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فنبشت وأمر بالعظام أن تغيب وكان في المربد ماء مستنجل فسيروه حتى ذهب وأسسوا
المسجد فجعلوا طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع وفي هذين الجانبين مثل ذلك
فهو مربع ويقال كان أقل من المائة وجعلوا الأساس قريبا من ثلاثة أذرع على الأرض
بالحجارة ثم بنوه باللبن وبنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه وجعل
ينقل معهم الحجارة بنفسه ويقول اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار
والمهاجرة وجعل يقول هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر وجعل قبلته إلى
بيت المقدس وجعل له
[282]
إعلام الورى للطبرسي: ج1، ص160. وقريب منه أنظر: كتاب الكافي للكليني، باب، من يستتر
به المصلي: ج3، ص396.
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 112