نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 110
المسألة الخامسة: مجيء
قبائل اليهود إليه وعرضهم الهدنة عليه صلى الله عليه وآله وسلم
قال عليُّ بن إبراهيم بن هاشم: وجاءه اليهود
قريظة والنضير والقينقاع فقالوا: يا محمّد إلامَ تدعو؟ قال:
إلى شهادة أن لا
إله إلاّ الله وأنّي رسول الله الذي تجدونني مكتوباً في التوراة والذي أخبركم به
علماؤكم أن مخرجي بمكّة ومهاجري بهذه الحرّة وأخبركم عالم منكم جاءكم من الشام.
فقال: تركت
الخمر والخمير وجئت إلى البؤس والتمور لنبيّ يبعث في هذه الحرَّة مخرجه بمكّة
ومهاجره ههنا وهو آخر الأنبياء وأفضلهم يركب الحمار ويلبس الشملة ويجتزئ بالكسرة،
في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوّة ويضع سيفه على عاتقه لايبالي من لاقى وهو
الضحوك القتال يبلغ سلطانه منقطع الخفّ والحافر، فقالوا له: قد سمعنا ما تقول وقد
جئناك لنطلب منك الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ولا نعين عليك أحداً ولا
تتعرَّض لنا ولا لأحد من أصحابنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر قومك فأجابهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك وكتب بينهم كتاباً أن لا يعينوا على
رسول الله ولا على أحد من أصحابه بلسان ولا يد ولا بسلاح ولا بكراع([279]) في السرّ والعلانية لا بليل ولا بنهار والله
بذلك عليهم شهيد، فإن فعلوا فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حلّ من سفك
دمائهم وسبي ذراريهم ونسائهم وأخذ أموالهم وكتب لكلّ قبيلة منهم كتاباً على حدة
وكان الذي تولّى أمر بني النّضير حيّ بن أخطب، فلمّا رجع إلى منزله قال له إخوته
جديّ بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب: ما عندك؟ قال: هو الّذي نجده في التوراة والذي بشّرنا
به علماؤنا ولا أزال له عدواً لأنّ النبوّة خرجت من ولد إسحاق وصارت في ولد
إسماعيل.
ولا نكون
تبعاً لولد إسماعيل أبداً وكان الذي ولي أمر قريظة كعب
[279]
الكراع اسم لجماعة الخيل خاصة. (مجمع البحرين)
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 110