responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 87
وأثنى عليه وقال بعد مقدّمة: إنَّ أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا، ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيّاً.

فغضب الضحّاك وردَّ غاضباً: ما للحسن وذوي الحسن في سلطان الله الذي استخلف به معاوية في أرضه؟ هيهاتَ ولا تورث الخلافة عن كلالة ولا يحجب غير الذكر العصبة، فوطّنوا أنفسكم يا أهل العراق على المناصحة لإمامكم، وكاتب نبيّكم وصهره، يسلم لكم العاجل، وتربحوا من الآجل.

ثمّ قام الأحنف بن قيس فحمد الله وأثنى عليه فقال: قد علمت أنَّك لم تفتح العراق عنوة، ولم تظهر عليها قصعاً، ولكنَّك أعطيت الحسن بن علي من عهود الله ما قد علمت، ليكون له الأمر بعدك([99]).

أمَّا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وكان من خواصّ أصحاب معاوية فقد لقي حتفه مسموماً حيث حدَّثته نفسه بالسلطة والإمارة بدلاً من يزيد.

جاء في تاريخ الطبري: أنَّ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان قد عظم شأنه بالشام، أو مال إليه أهلها كما كان عندهم من آثار أبيه خالد بن الوليد ولغنائه عن المسلمين في أرض الروم وبأسه حتَّى خافه معاوية، وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه فأمر ابن آثال أن يحتال في قتله وضمن له إن هو فعل ذلك أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يولّيه جباية خراج حمص. فلمَّا قدم عبد الرحمن بن خالد لحمص منصرفاً من بلاد الروم دسَّ إليه ابن آثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه فشربها، فمات بحمص([100]).

ويحكي لنا التاريخ صورة أخرى من مشاورات معاوية في خلافة


[99] أنظر: الإمامة والسياسة 1: 143 - 147.

[100] تاريخ الطبري 4: 171.

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست