نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 282
ودخلوا
عليه ووجدوه شاحب الوجه وآثار المرض واضحة عليه، وعلموا منه بأنَّه مصاب بورم خبيث
في المخّ، ويبدو بأنَّ المرض قد تطوَّر من دون أن يعلم وكان يعتقد أنَّ الصداع
الشديد الذي يعاني منه مجرَّد شيء اعتيادي بسبب التعب والتوتّر ولذلك لم يذهب إلى
طبيب مختصّ في المخّ والأعصاب من قبل، ولكن هذه المرَّة نُقل إلى المستشفى مغميّاً
عليه وبعد الفحوصات الدقيقة تبيَّن بأنَّه مصاب بهذا الورم الخبيث في المخّ، ووصف
الأطباء له بعض الأدوية المهدّئة للألم وقالوا له بأنَّه يحتاج إلى عملية جراحية
ونسبة نجاحها ليست كبيرة، أو الخيار الثاني هو أن يعيش على المهدّئات ما بقي له من
عمر. وطلب (جاويد) منه أن يعطيه رقم هاتفه لكي يطمئنّ على أحواله بين مدة وأخرى.
وبقى (هاريداس) غائباً عن محلّه حتَّى جاءت مناسبة
أربعينية الحسين فاتَّصل به (جاويد) ليلة الأربعين ليقول له بأنَّه سوف يرسل له
الطعام إلى منزله غداً، فأجابه (هاريداس): لا ترسل، قل لي أين تكون غداً وآتي أنا
بنفسي لتناول الطعام، فأجابه: لا داعي أن ترهق نفسك وأنت مريض، فقال: يمكنني التحرّك
بشكل طبيعي ولكن زوجتي هي التي سوف تقود السيّارة، فأجابه (جاويد): لا بأس سوف
أكون بانتظارك، وأعطاه عنوان الحسينية.
وفي اليوم التالي عندما ذهب ليرى صاحبه (جاويد) واستقبله
عند رأس الشارع الذي يؤدّي إلى الحسينية حيث اتَّفقوا وبعد ذلك اصطحبه إلى مكان
تجمّع المعزّين أمام الحسينية و(هاريداس) ينظر إليهم مذهولاً حيث لم يرَ مواكب
عزاء الحسين من قبل، وكأنَّه يتساءل: من هذا الذي يستحقّ كلّ هذا الحزن لأكثر من
ألف عام؟ وبينما كان ينظر إلى الأعلام واللافتات وقعت عيناه على صورة من صور
الإمام الحسين عليه السلام، وبدأ
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 282