نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 283
يصرخ:
هذا هو الرجل، هذا هو الرجل.. وكرَّر العبارة عدَّة مرَّات وهو يبكي بكاءً شديداً
حتَّى أُغمي عليه، فأخذوه إلى مستشفى قريب من المنطقة ولكنَّه استفاق من غيبوبته
بعد مدّة قصيرة، ولكن لم يستعد وعيه كاملاً لعدَّة دقائق وكان يردّد: حسين، حسين،
حسين... ووصفوا للطبيب مرضه، فاقترح الطبيب أن يغادر المستشفى بعد أن يأخذ قسطاً
من الراحة عندهم وأن يواصل تناول الأدوية التي وصفت له من قبل الطبيب المختصّ.
وبعد قليل أصبح (هاريداس) واعياً وسأله صاحبه (جاويد)
ومعه شخص آخر وزوجة (هاريداس) عمَّا حصل له فقال لهم:
بأنَّه لمَّا اتَّصل (جاويد) به هاتفياً ليخبره أنَّه
سوف يرسل له طعام من الحسينية تذكَّر بأنَّه قد حلم حلماً قبل أيّام قليلة بغلام
عليه ثوب أبيض وعمامة خضراء يقول له: يا (هاريداس) سيّدي يقول لك: هذه المرَّة أنت
مدعوّ لتناول الطعام في بيته، فأجابه: أشكر سيّدك على هذه الدعوة ولكن من هو سيّدك
وأين بيته؟ فأجابه الغلام: الجميع يعرف سيّدي وأنت أيضاً أكلت من مائدته مرَّات
عديدة، وأخرج من جيبه صحيفة عليها صورة الإمام وقال: هذا هو سيّدي.
وقال (هاريداس) بأنَّه أصرَّ للذهاب بنفسه بسبب هذا
الحلم وبأنَّه رأى نفس الصورة التي أراه إيّاها الغلام في الحلم على اللافتات في
موكب العزاء ولذلك صرخ قائلاً: (هذا هو الرجل) عدَّة مرَّات حتَّى أُغمي عليه.
وقال: بعد أن أُغمي عليَّ جاءني رجل جليل والنور يحيط
به من كلّ جانب، قال: «أنا الحسين، وهؤلاء هم شيعتنا الذين ينالون شفاعتنا يوم
المحشر، ولأنَّك تحبّهم أتمنّى أن تكون معهم لكي تنالك شفاعتنا وتنجو من نار جهنَّم»،
وقبل أن يرحل قال: «هل يؤلمك شيء في جسدك؟»، فقلت:
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 283