فأخذ الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم عليهنَّ الشروط الواردة في هذه الآية... إلى أن قال: «ولا
يزنين»، قالت هند: وهل تزني الحرّة؟ فتبسَّم عمر بن الخطّاب...)([181])،
وهند آكلة الأكباد، لفظ فوها كبد حمزة، وشربت دمه، ثمّ قطعت أصابع يديه ورجليه،
وجدعت أنفه، وقطعت أذنيه، وجعلت ذلك خيطاً كالقلادة في عنقها([182]).
وإلى هذا الموقف أشارت زينب الكبرى عقيلة بني هاشم في
خطبتها عند مواجهتها ليزيد: (وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء، ونبت
لحمه من دماء الشهداء؟)([183]).
يزيد الذي لا يعرف الإسلام، كان كفره صريحاً فأنشد
قائلاً:
لعبت هاشم بالملك فلا
[181] أنظر: تفسير
مجمع البيان 9: 457؛ تفسير الكشّاف 4: 95؛ مسند أبي يعلى 8 : 195/ ح 4754.
[182] أنظر: شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد 15: 12؛ إمتاع الأسماع 1: 166؛ السيرة الحلبية 2: 530.