ثمّ إنَّ الكاتب وهو يبحث ويستدلّ على إسلام القوم ينتقد المؤلّفين والباحثين - الذين تناولوا اليزيدية بالبحث - مرَّة أخرى ويقول:
(عندما أهمل المؤلّفون والباحثون التفصيل في بديهيات وثوابت مهمّة، اتَّجهت رؤاهم بالضرورة إلى فرض التكهّنات والاحتمالات. فالبديهيات المتَّفق عليها أدرجناها بلغة مُبسَّطة وبالشكل الآتي:
1 - إنَّ عادي شيخ لطريقة صوفية.
2 - إنَّ شيخ الطريقة (بالضرورة) مسلم، ومن مظاهره التنسّك والزهد.
3 - اقتصار الطريقة أو الطرائق الصوفية (لما فيها) على مسلمين([168]).
إذن والحديث سيتركَّز عند هذه الفجوة، والتي ستأخذ بنا ثانيةً إلى الأصل الديني ما قبل عادي.
فهل أنَّ عادياً دعا إلى طريقته الصوفية أناساً غير مسلمين، كمانويين، أو صابئة، أو مجوس، أو... مثلاً؟
ومثل هذا غير ممكن لما تفرضه إجماعات الطرائق الصوفية على أتباعها من قراءات.
أم أنَّ عادياً استطاع بتلك السنوات أو العقود التي قضاها في تلك
[168] أي إنَّها وقفاً على مسلمين ممَّن يجدون في الممارسات الروحية الطرائقية وسائل لبلوغ هدف (القربة والرضى).