نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 188
للذبح
والانتهاك...).
وفي الحقيقة أنَّ
هذه الضغوط من مبتكرات الأمويين وسماتهم التي كانوا يتَّخذونها لإخضاع المعارضين،
وليس بالمستبعد من يزيد بن معاوية أن يبادر إلى قتل واحد من آل الحسين عليه السلام
في كلّ يوم ما لم يأتِ الحسين عليه السلام ويسلّم نفسه! وليس هذا الأمر بمستبعد من
آل أميّة خصوصاً وأنَّ التشفّي طبيعة نسجت عليها أوصالهم، وتعامل هند زوجة أبي
سفيان مع جسد حمزة بن عبد المطَّلب الطاهر في أُحُد، بمضغها كبده وتمثيلها بجسده
الشريف، خير شاهد على عدم استبعاد ارتكاب هذه الجرائم من هذه الشجرة الخبيثة.
ومن هنا فإنَّ إخراج الحسين عليه السلام للعيال معه،
وعدم تركهم لقمة سائغة وفريسة سهلة بيد الجلاوزة، كان أمراً طبيعياً لا بدَّ من
القيام به، فالحسين عليه السلام عاش هذه الظروف الصعبة وكانت الخيارات أمامه
محدودة، فهو عليه السلام لاقى المحنة نفسها التي عاشها رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم من قبل، وكان موقفه كموقف جدّه صلى الله عليه وآله وسلم، فالنبيّ صلى
الله عليه وآله وسلم عندما هاجر من مكّة ترك ابنته الزهراء عند فاطمة بنت أسد، ثمّ
لم يدخل المدينة حتَّى التحق به الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام مع ضعينة
الفواطم، فإنَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يخشى أن يستعمل المشركون حجز ابنته
ورقة ضغط عليه، فأودعها عند عائلة الإمام علي عليه السلام، ولو كان الإمام الحسين عليه
السلام يضمن بقاء عياله في مأمن من التعدّي، وأيدي أمينة كأيدي أبيه عليه السلام
ما كان صحب العيال معه!
وقد يسأل سائل: فأين إذن المهاجرون والأنصار وأبناؤهم؟!
ألم
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 188