responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 163
«إنّي كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها»([139]).

ويتَّضح من هذه الرواية أنَّ المسلمين كانوا يزورون القبور، ثمّ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها المنع، ثمّ أذن لهم بعد ذلك في الزيارة.

ففي رواية ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:

«نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولا تقولوا هجراً»([140]).

والهجر هو الكلام القبيح المهجور لقبحه([141])، وهذا الحديث كأنَّه يتضمَّن علَّة النهي أو بعضها، وهي أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أراد إلغاء عادات الجاهلية وتأسيس آداب إسلاميّة للزيارة.

ولعلَّ نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدّة التي منع فيها زيارة القبور كان لكثرة قبور المشركين، وحيث إنَّ الزيارة للقبر تزيد وتعمّق أواصر الارتباط بين الزائر والمزور، وتجدّد في النفوس روح الاقتداء بهم وإحياء آثارهم، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدم زيارة القبور، ولمَّا كثر المؤمنون بينهم وقوى الإسلام رخَّص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الزيارة بإذن الله عز وجل.

ولهذا ورد في قوله تعالى النهي عن القيام عند قبور المنافقين:

(وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ).

ففي هذه الآية دلالة واضحة على جواز ذلك في شأن من مات على الإسلام، وأنَّ ذلك معهود بين المسلمين، وأنَّ الآية إنَّما نزلت لتستثني الكفّار


[139] مسند أحمد 1: 145؛ صحيح مسلم 3: 65؛ سنن ابن ماجة 1: 501/ ح 1571.

[140] المعجم الكبير للطبراني 11: 202.

[141] أنظر: معجم مفردات ألفاظ القرآن: 537/ مادَّة (هجر).

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست