تجويز زيارة القبور ورفع الحظر والمنع، فقد ثبت في
الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه كان يخرج مراراً إلى البقيع
لزيارة قبور المؤمنين([142])،
وورد أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم زار قبر أُمّه وبكى وأبكى من حوله([143]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«نهيتكم
عن زيارة القبور، فزوروها فإنَّ في زيارتها تذكرة»([144]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّي
نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنَّ فيها عبرة»([145]).
وورد بسند صحيح أنَّ فاطمة الزهراء عليها السلام بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت تزور قبر عمّها حمزة بن عبد المطَّلب كلّ
جمعة وتصلّي وتبكي([146]).
وإنَّ من أبرز العبر كما أشرنا في ما سبق في زيارة
القبور، أنَّها توفّر للزائر أجواء يستوحي منها ذكر الموت والزهد في الدنيا والعمل
للآخرة
[142] أنظر: مسند أحمد 5: 353؛
صحيح مسلم 3: 64؛ سنن النسائي 4: 93.
[143] صحيح مسلم 3: 65؛ سنن
ابن ماجة 1: 501/ ح 1572؛ سنن أبي داود 2: 87/ ح 3234.
[144] سنن أبي داود 2: 87/ ح
3235؛ سنن البيهقي 9: 292.
[145] مسند أحمد 3: 38؛ مستدرك
الحاكم 1: 375؛ سنن البيهقي 4: 77.
[146] أنظر: سنن البيهقي 4: 78؛
مستدرك الحاكم 1: 377، وقال الحاكم معقّباً على الحديث: (هذا الحديث رواته عن آخرهم
ثقات...)، وقال في آخر كلامه: (وليعلم الشحيح بذنبه أنَّها سُنّة مسنونة).
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 164