نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 13
شنَّ
الحرب في أرض كربلاء ضدّ الإمام الحسين عليه السلام ليرضي بذلك ابن زياد فيولّيه
بلاد الري وجرجان، فرمى بسهم نحو معسكر أبي عبد الله عليه السلام وقال: (اشهدوا لي
عند الأمير أنّي أوّل من رمى)، ثمّ رمى الناس([11])!
واعتمد يزيد على
الخارجي (شمر بن ذي الجوشن) الذي عرف عنه النَصب والعداوة لآل علي عليه السلام،
تلك العداوة التي جسَّدها بكلّ خسّة عند تولّيه لذبح سيّد الشهداء عليه السلام!
وغير هؤلاء كثير،
فكانت تصرّفاتهم مطابقة لتصرّفات يزيد بحيث غلب على أصحابه وعمّاله ما كان يفعله
من الفسوق، وفي أيّامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة، واستعملت الملاهي، وأظهر الناس
شرب الشراب!
وإنَّ التاريخ
بالرغم من كتابة أكثر فصوله بأقلام كانت تداري حكّام الجور الذين كانوا يبغضون
علياً وبنيه عليهم السلام قد ذكر أفعال يزيد وشخصيته، ولكن مع ذلك نجد هناك بعض
ممَّن في قلبه مرض حاول الدفاع عن يزيد ولم يجوّز لعنه!
فقد قال ابن كثير بعد ما نقل عن أبي الفرج الحنبلي
تجويز لعنه:
«ومنع من ذلك آخرون، وصنَّفوا في ذلك أيضاً لئلاَّ
يجعل لعنه وسيلة إلى أبيه أو أحد من الصحابة، وحملوا ما صدر منه من سوء التصرّفات
على أنَّه تأوَّل وأخطأ، وقالوا: إنَّه كان مع ذلك إماماً فاسقاً، والإمام إذا فسق
لا يعزل بمجرَّد فسقه على أصحّ قولي العلماء، بل ولا يجوز الخروج عليه لما في ذلك
من إثارة الفتنة، ووقوع الهرج وسفك الدماء الحرام... وأمَّا ما ذكره بعض الناس من
أنَّ يزيد لمَّا بلغه خبر أهل المدينة وما جرى عليهم