responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 14
عند الحَرّة من مسلم بن عقبة وجيشه، فرح بذلك فرحاً شديداً، فإنَّه كان يرى أنَّه الإمام وقد خرجوا عن طاعته، وأمَّروا عليه غيره، فله قتالهم حتَّى يرجعوا إلى الطاعة ولزوم الجماعة»([12]).

(وإن عشت أراك الدهر عجباً) فالخروج على السلطان الجائر المستحلّ لحرام الله المؤدّي إلى وقوع الهرج وسفك الدم الحرام غير جائز! وبقاء الحاكم الذي عمَّ بظلّه الهرج والمرج، وسفك بأمره دم آل رسول الله عليهم السلام وهدم بأمره بيت الله و... كلّ هذا جائز.

(ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (الصافّات: 154).

وقال الذهبي عن لعنه: «ويزيد ممَّن لا نسبّه ولا نحبّه، وله نظراء من خلفاء الدولتين، وكذلك في ملوك النواحي، بل فيهم من هو شرّ منه، وإنَّما عظم الخطب لكونه ولّي بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بتسع وأربعين سنة، والعهد قريب، والصحابة موجودون، كابن عمر الذي كان أولى بالأمر منه ومن أبيه وجدّه»([13]).

فالذهبي لا يسبّه لوجود نظراء سوء مثله، ولا يحبّه لأنَّ ابن عمر أولى بالأمر منه! ولهذا عظم الخطب عنده، لا لقتله سيّد شباب الجنّة وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا لقتله المسلمين وهتكه للأعراض في المدينة المنوَّرة، ولا لهدمه الكعبة المشرَّفة!

وزعم أبو بكر ابن العربي المالكي أنَّ الحسين قتل بسيف جدّه صلى الله عليه وآله وسلم، فلا يجوز لعن يزيد لذلك([14])!


[12] البداية والنهاية 8 : 245.

[13] سير أعلام النبلاء 4: 36.

[14] أنظر: تفسير الآلوسي 26: 73؛ ويظهر هذا المعنى من كتاب ابن العربي (العواصم والقواصم).

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست