responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 12
عساكره في هذه الواقعة ألف بكر! وقتل الآلاف من المسلمين فيهم جمع من الصحابة! وجريمته المنكرة هدمه للكعبة المشرَّفة وحرقها وترويع أهل الحرم المكّي! وكلّ هذا ذكره المؤرّخون وأصحاب السير وغيرهم.

وقد ذكر المؤرّخ الأموي ابن عبد ربّه الأَندلسي أخباراً عجيبة، ومثالب كثيرة، من شربه الخمر، وقتل ابن الرسول، ولعن الوصيّ، وهدم البيت وإحراقه، وسفك الدماء، والفسق والفجور، وغير ذلك ممَّا قد ورد فيه الوعيد باليأس من غفرانه، كوروده فيمن جحد توحيده وخالف رسله([10]).

كما أنَّ يزيد بن معاوية اعتمد في ارتكابه لهذه الجرائم على أعوان لا يؤمنون بشيء من القيم الإنسانية، بل كانوا مزيجاً من المسوخ البشرية وذوي العاهات النفسية الغريبة التركيب، فكانوا يمتلكون نفوساً مليئة بالحقد والتدمير للأمّة الإسلاميّة ورموزها المقدَّسة.

فكان من هؤلاء: مستشاره ونديمه المرافق له كظلّه (سرجون النصراني) الذي أدّى دوراً هدَّاماً في الكيان الإسلامي، فقرَّبه يزيد ومنحه المكانة العالية وبسط يده في الدولة، لأنَّ يزيد عاش مدّة طفولته وشبابه المبكر مع اُمّه (ميسون) وأخواله بني كلب النصارى وكان من شعراء يزيد (الأخطل) وهو نصراني لئيم أيضاً، تمادى في هجوه للأنصار! ولم يكتف يزيد بذلك، بل عهد بتربية أحد أبنائه إلى مربًّ نصراني!

واعتمد أيضاً على الأدعياء وأبناء الأدعياء، كـ(عبيد الله بن زياد) المعروف ببغضه لآل البيت عليهم السلام وشيعتهم، والمشهور بفتكه وقسوته، كما اعتمد على (عمر بن سعد بن أبي وقّاص) المعروف بطمعه وحبّه للمناصب، وهو الذي وجّه لحرب الحسين عليه السلام، وكان أوّل من


[10] أنظر: العقد الفريد 5: 124 - 140.

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست