responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 128
الدعوة الإسلاميّة، وعمرها لم يتجاوز الخامسة، فكانت تمرّض أباها وتمسح عن وجهه الكريم الدم، وتزيح عنه التراب، حتَّى ناداها بـ(أُمّ أبيها). وهذا يدلُّ على وعيها وصلابة جأشها على الرغم من صغر سنّها عليها السلام.

أمَّا المرحلة الثانية: فبدورها تنقسم على مرحلتين:

1 - ما قبل رحلة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

2 - وما بعد رحلته.

أمَّا المدّة الأولى من هذه المرحلة، فأوّل منقبة لها عليها السلام هي أنَّها جعلت مهرها شفاعة للمؤمنين، وهذا أيضاً دليل على مدى عنايتها بأمر الأمّة والرسالة المحمّدية. وكان المسلمون في المدينة يعيشون استقراراً تحت حكومة الرسول الأعظم، فانشغلت الزهراء عليها السلام حينها بالتعلّم وتعليم النساء أحكام الشريعة وفي هذه المرحلة من حياتها كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يترك مناسبة إلاَّ ويشيد بمكانتها ومناقبها وأفضليتها، فأثبت يوم المباهلة أنَّه لا يعادلها أحد من النساء مطلقاً حيث قارن الحسن بالحسين في قوله تعالى: (نَدْعُ أَبْناءَنا)، وقارن ذاته المقدَّسة بأمير المؤمنين في قوله تعالى: (وَأَنْفُسَنا)، وأمَّا قوله تعالى: (وَنـِساءَنا) فكانت عليها السلام مصداقه الفريد، فكانت سيّدة نساء العالمين.

وأمَّا الآيات الشريفة التي نزلت في أهل البيت ومنهم الزهراء عليها السلام، فآية التطهير وآية الكوثر وآية الإطعام وآية النور وغيرها من الآيات، وكلّ هذا الاهتمام بشخصها الشريف يوحي بأنَّ لها دوراً عظيماً، بل كان دورها مصيرياً في حياة البشرية لا يقلُّ عن دور النبيّ والأمير

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست