ومن بين أهل البيت عليهم السلام بل الحجّة العظمى هي
فاطمة الزهراء عليها السلام حيث يقول الإمام العسكري عليه السلام في حقّها:
«نحن
حجج الله على خلقه وجدَّتي فاطمة حجّة علينا»([125]).
وهذا يعني أنَّها عليها السلام قدوة الرجال والنساء.
سؤال: والاقتداء هو
ممارسة عملية تقتضي الوعي والمعرفة التامّة بالمقتدى به، فأوّل سؤال يتبادر إلى
الذهن هو لماذا بنت رسول الله هي الأنموذج الحيّ الذي يجب اتّباعه؟
جواب: للإجابة عن هذا
السؤال نحاول عرض بعض جوانب حياتها الشريفة ولنجعلها دستوراً لممارساتنا اليومية:
الذي يتأمَّل في حياتها الشريفة يلاحظ أنَّ حياتها عليها
السلام تنقسم على مرحلتين: الأولى في مكّة المكرَّمة، والثانية في المدينة
المنوَّرة.
أمَّا المرحلة الأولى: فتبدأ
بولادتها الشريفة، حيث انعقدت نطفتها من ثمار الجنّة وهذا الشرف العظيم لم ينله
غيرها. وكانت في صباها تكابد مع رسول الله المتاعب والآلام التي كانت تلحقه من طرف
الكفّار في بداية
[124] ميزان الاعتدال
1: 82/ الرقم 296؛ لسان الميزان 1: 136/ الرقم 425.
[125] أنظر: مقامات
فاطمة الزهراء للشيخ محمّد السند: 20، نقلاً عن تفسير أطيب البيان 13: 235.
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 127