responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 579
الأمور يمتاز بدبلوماسية عالية وتخطيط دقيق، حسب مجريات الأحداث، في إثارتها واستيعابها بهدوء، صحيح أن بريطانيا انحنت أمام عواصف المعارضة الإسلامية - حسب الظاهر - وهو في الحقيقة تغيير في الأسلوب الإداري لا غير، حيث قلصت أمد معاهدة 1922 إلى أربع سنوات، إلا أنها ما كانت تنظر نهاية عهدها في العراق عام 1926م، لذلك سعت جاهدة لتثبيت وضعها بإيجاد صيغة جديدة من الاتفاق والترابط بين الحكومتين البريطانيةوالعراقية.

2. الإنكليز والبحث عن الرجل الأنسبللمرحلة

هذه المعاهدة الجديدة كانت بحاجة إلى بطل تنفيذي مقتدر! يرأس الحكومة العراقية من موقعه الرسمي يعاكس إرادة شعبه خدمة للإنكليز، فتوجه التشخيص البريطاني - مرةً أخرى - إلى رجل المهمات البريطانية الصعبة، عبد المحسن السعدون. وبالفعل قدمت الوزارة الهاشمية استقالتها في 28 ذي القعدة 1343هـ - 20 حزيران 1925م، وذلك لضرورات مرحلية، فرضتها المعاهدة الجديدة بين بريطانيا والعراق([1478]). وعندها كّلف الملك - بأمر المندوب السامي - عبد المحسن السعدون بتشكيل الحكومة وذلك في 4 ذي الحجة 1343هـ - 26 حزيران 1925م، وفي اليوم ذاته شكّل السعدون حكومته ونال موافقة الملك!([1479]). وكان منهاجها، هو خطاب العرش الذي ألقاه الملك في المجلس([1480])، وبذلك أضحت أمام الحكومة الجديدة مهمتان رئيستانهما:

الأولى: ترتيب الصيغة الجديدة للعلاقات المستقبلية بين العراقوبريطانيا.

الثانية: معالجة مشكلةالموصل.

وكانت بريطانيا قد آتخذت من مشكلة الموصل منفذاً مهماً لتثبيت معاهدة جديدة مع حكومة العراق بالشكل الذي ترتأيه الإدارة البريطانية، وبالفعل بادرت لإعطاء حق امتياز التنقيب عن النفط في المنطقة الشمالية

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 579
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست