responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 554
نابعة من واقع قوتها وقدرتها في تغيير الأوضاع، وهي لم تتدرب بعد على أصول اللعبة البرلمانية كما لم يكونوا قادرين على مقاومة التلاعب الذي قامت به عناصر الحكومة في الانتخابات، وتدخل السلطات في مناطق خارج بغداد. لذلك لم يستطيعوا الفوز بأكثر من 22 مقعداً من مجموع 88 مقعداً. لقد كانت هناك خلافات أساسية بين الفئات السياسية بشأن المسائل الكبرى التي كانت تواجه البلاد. مثال ذلك مستقبل علاقات المملكة العراقية مع بريطانيا، والسياسية المالية والتنجيد الإجباري..»([1422]).

إلا أنه وبالرغم مما تقدم، كان سعي الإسلاميين متواصلاً يستهدف إيقاف المشاريع الاستيلائية في البلاد، بل رفضها من الأساس. ففي هذه المرحلة سجل الإسلاميون مواقف مبدئية أمام الخطوات السياسية المتعاقبة للمشروع البريطاني في العراق، ابتداءاً من تشكيل الحكومة المؤقتة، وتعيين فيصل ملكاً على العراق. وانتهاءً بعرقلة إجراء انتخابات المجلس التأسيسي، ومروراً بتشكيل الوزارات العراقية، ومحاولات تنضيج سياسة الاستعمار المقنّن للعراق عبر المعاهدات البريطانية - العراقية، التي - بملاحقها - سعت لترسيخ أسس الانتداب والسيطرة البريطانية على العراق، بصورةدستورية!!.

وفي هذه المرحلة - أيضاً - خرج الإسلاميون من المعركة السياسية، وهم يحملون على أكتافهم أوسمة التضحية والشهادة والفداء، كما حملوها أثناء المواجهة العسكرية في ثورة العشرين، ولكنّ النتيجة العملية ما كانت لترضي أدنى طموحاتهم في الإدارة والحكم، «ويظهر أن الثورة لم تحقق هدفها الكبير، كما رسم الثوار، وإن الثمرة التي أُنتجت عنها كانت مبتسرة، لأن الحكومة التي تمخضت عنها الثورة كانت واجهة يكمن وراءها الإنتداب البريطاني»([1423]).

«وقد استمر النسق فعلاً زهاء أربعة عقود، سلطة سياسية مستقلة حقوقياً، تؤمّن لبريطانيا ثمن تبعية البلد بأسره»([1424]). يقول الشيخ محمد رضا الشبيبي عن الحكومة الجديدة، إنها «مستقلة، ذات سيادة في الظاهر ولكنها لم تكن كذلك في الواقع، فالاستقلال كان استقلالاً ملوثاً أو ناقصاً فاضحاً،

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست