responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 540
انتخبتكم أيها النوّاب للنظر في أمور جوهرية هي الأسس المتينة التي يشاد عليها بنيان نظامها واستقلالها. أولاً: البت في المعاهدة العراقية - البريطانية، لتثبيت سياستها الخارجية. ثانياً: سن الدستور العراقي، لتأمين حقوق الأفراد، ويراقب سياسة الحكومة وأعمالها..»([1379]). هذا وقد كتبت جريدة ( ) بعد انتهاء الانتخابات تقول: «انتهت الآن انتخابات المجلس التأسيسي العراقي، ويرى حكّام أكْفاء إن التصديق المعقّد للمعاهدة العراقية الإنكليزية سينتهي بدون شك»([1380]). وبذلك انحلّت عقدة الحكومة والملك والمندوب السامي. بينما العلماء المنفيون يواصلون سيرهم في طريق عودتهم إلى العراق، فقد وصل معظمهم في 22 نيسان 1924م، الموافق 18 رمضان 1342هـ، بعد تسليم تعهداتهم الخطية بعدم التدخل في الشؤون السياسية للعراق. وكان على رأسهم المرجع الأعلى - السيد أبو الحسن الاصفهاني، والشيخ حسين النائيني، وقد استقبلوا على الحدود العراقية - الإيرانية، وفي العاصمة بغداد وفي كربلاء والنجف من قبل المؤمنين، كما اشتركت الحكومة في قسم من مراسيم الاستقبال لهم([1381]). ومن المفيد أن نقرأ نموذجاً من تلك التعهدات الخطية للعلماء، فقد كتب الإمام السيد أبو الحسن الاصفهاني تعهّده بالشكلالتالي:

«بسم الله الرحمن الرحيم حضرة جلالة ملك العراق، أيّد اللهملكه: بعد السلام عليكم، والسؤال عن أحوالكم ورحمة الله وبركاته. نعرض أن كتابكم المؤرخ 26 رجب، المرسل مع حجتي الإسلام جناب الشيخ جواد صاحب الجواهر، وجناب ميرزا مهدي آية الله زاده - دامت بركاتهما - أخذْته بكمال الاحترام، وكما ذكر تموه فيه، وأودعتموه فـي مطاويه صار معلوم لدينا، ولقد أفادا بما دار بينكم من الشؤون، وبيان الأسباب الموجبة إلى تأخير حركتنا وطلب جلالتكم المؤازرة، وكذلك المحروس السيد باقر سركشيك، أقام بواجبه وبلّغ خطاباته الشفاهية، هذا وإن كنا قد أخذنا على عاتقنا عدم المداخلة فـي الأمور السياسية والاعتزال عن كلما يطلبه العراقيون، ولسنا بمسؤولين عن ذلك، وإنما المسؤول عن مقتضيات الشعب وسياسته جلالتكم، لكن المؤازرة الملوكية الهاشمية حسبما تقتضيه الديانة الإسلامية ذلك من مبدئنا الإسلامي، وأما ما أمرتم من توحيد الكلمة، وتوطيد عرى الصداقة بين إيران والعراق، فذلك من وظائفنا الدينية، وحينما دخلنا إيران لن نزل نبذل الجهد فـي ذلك، وسوف تظهر نتيجة أعمالنا المبرورة.

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 540
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست