يشغل أيضاً منصب قائد القوات المرابطة في
الولاية. ويشابه الهيكل الإداري في السناجق ما هو عليه في الولاية»([56]).
«أما في القرى فقد كان هناك إلى جانب المختار، مجلس للمشايخ يتألف من 3-12 شخصاً
من (علماء) الدين يمثلون الأديان كافة، وينتخب لمدة سنة، ومهمة هذا المجلس توزيع
الضرائب على الطوائف، والمحافظة على النظام والاستقرار، وحل المنازعات.. أما
المسؤول عن جباية الضرائب في القرية فهو المختار نفسه»([57]).
ويضيف البرت منتشاشفيلي: «ان المجلس البلدي، هو الذي يصرّف قضايا الإدارة في
المدينة، ويتألف من سبعة أشخاص، وينتخب لمدة أربع سنوات، ويوجه عمل المجلس رئيس
المدينة، ويقوم بتعيين الأخير، الوالي في مركز الولاية. أما في مدينة السنجق
الرئيسية، فيعيّنُهُ المتصرف.. وتخضع البلديات لمجالس الولايات ومجالس السناجق،
وتتألف مدخولات ميزانيتها من ضرائب خاصة كضريبة مقابل تأجير الحراس الليليين،
واستعمال موازين المدينة وجسورها، والبيع والشراء في ساحاتها، واستخدام مجازرها -
وغيرها - يدفعها سكان المدن بطريقة الالتزام»([58]).
مجمل
الحياةالاقتصادية
كانت مجمل
الحياة الاقتصادية أمام تلك التقسيمات والهيكليات الإدارية تتراوح بين المدّ
والجزر، نتيجة الظروف الطبيعية والبشرية التي تتحكم في نموها أو تراجعها، ففي تلك
الحقبة الزمنية كانت تتمحور الحياة الاقتصادية في ابرز مظاهرها بالزراعة بينما
بقيت الصناعة في مستواها البدائي، ففي عام 1909م،1327هـ كان الوضع الصناعي بدائياً
ولم يتطور. وأما التجارة العراقية فكانت تعتمد لدرجة كبيرة على تجارة (الترانزيت)([59]).
إلاّ أنه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، جرى توسع سريع في تجارة الصادرات
العراقية، ورافق ذلك نمو ملحوظ في تصدير المنتجات المحلية العراقية. كان ذلك نتيجة
التغييرات - الإصلاحية والإنمائية - التي مر بها العراق في تلك الفترة، حيث امتازت
بإخضاع العشائر للسلطة
[56]
منتشاشفيلي، البرت. م: العراق في سنوات الانتداب البريطاني، ترجمة الدكتور هاشم
التكريتي ص21-22 مطبعة جامعة بغداد1978م.