حينما
تهيأت الأجواء المناسبة لفيصل، أعلن وزير المستعمرات البريطانية في خطابه الذي
ألقاه في مجلس العموم البريطاني في 14 حزيران 1921م، الموافق 7 شوال 1339هـ،
الموافقة الرسمية لإسناد عرش العراق إلى فيصل، ومما جاء في خطابه: «..وفي النية
الاستعاضة عن الحكومة المؤقتة.. بإدارة أساسها جمعية عمومية منتخبة، وذلك في بضعة
أشهر مقبلة، وليس في النية إكراه الشعب على قبول حاكم مخصوص، وستطلق الحرية التامة
في البحث والإفصاح عن الرأي سواءً كان ذلك في أمر انتخاب الحاكم أو انتخاب الجمعية
العمومية.. [إلى أن يقول] وقد بلّغتْ حكومة صاحبة الجلالة البريطانية الأمير
فيصلاً أنها لا تعارض ترشيحه، وإنه إذا تم انتخابه فالحكومة البريطانية تؤيده، وهو
الآن في طريقه إلى البصرة، ولا شك أنه إذا انتخب فيصل نكون قد توصلنا إلى حلٍ فيه
خير مستقبل سعيد ناجح»([1127]).
وعلى ضوء
هذه التطورات، أُخلي الجو لفيصل تماماً وحسم الصراع الداخلي في أجهزة السلطة
البريطانية([1128])،
وقد كان اعتقال طالب وإبعاده عن