responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 445
مادة دسمة للأخذ والرد، للرفض والتأييد([1124]).

ومما يذكر في هذه المسألة، إن الشريف حسين كان متردداً في الموافقة على إرسال أحد أبنائه لعرش العراق، وذلك لأنه كان دائماً يتذكر فاجعة كربلاء وما جرى على سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الإمام الحسين عليه السلام وعياله من المصائب العظيمة في عاشوراء 61هـ، فكان ينظر للساحة العراقية في عصره بمنظار ذلك العصر الدموي الحزين. ومن العِبرة التاريخية أن نقرأ رواية الأستاذ علي البازركان في حديثه مع الشريف حسين، حيث يقول: «إنه كان في ضيافة [الشريف] حسين في مكة عام 1921م، عندما وصلته برقية من بعض رؤساء العراق يطلبون منه ابنه فيصل ليكون ملكاً عليهم، فقال الشريف حسين: ولكني أخشى يا شيخ أن يعامل أهل العراق فيصلاً كما عاملوا جده الإمام الحسين عليه السلام من قبل». فردّ عليه البازركان قائلاً: «سيدي لقد تغيّر الزمن وإن أهل العراق اليوم ليسوا كأسلافهم..»، عند ذلك ضرب الشريف كفّاً بكف وصاح بلهجته الحجازية «يا عيال نادوا فيصل»([1125]).

ويقول الدكتور الوردي: «حدثني أحمد الراوي.. إنه كان في عام 1923 مدير شرطة المنتفك، فأرسله الملك فيصل إلى مكة لكي يأتي بعائلته وابنه غازي منها، ولكنه عند وصوله إلى مكة لم يسمح له الشريف حسين بأخذ العائلة. [قائلاً له]: «أخاف منكم يا أهل العراق أن تفعلوا بعائلته مثلما فعلتم بعائلة الإمام الحسين عليه السلام من قبل». وبالفعل عاد الراوي خائباً. ولم يوافق حتى تشرين الأول 1924، حيث وصلت العائلة إلى بغداد في 16 كانون الأول1924([1126]).

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست