responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 433
وقد كانت مسألة عرش العراق قد بحثت للمرة الأولى في 1918 أيام (ولسون)، ومن هناك «برز في الميدان صراع سياسي يستقطب بعض الاتجاهات المناوئة للاتجاه الهاشمي الذي تبلور بترشيح الأمير عبد الله أول الأمر ثم بالأمير فيصل، في تجمع ضم عدداً من الساسة في مقدمتهم عبد الرحمن النقيب، وطالب النقيب وتوفيق الخالدي وحكمت سليمان وغيرهم. وقد حاولت هذه الكتلة الاستعانة بمعروف الرصافي [الشاعر] لإصدار جريدة تروّج لفكرة العراق للعراقيين.. كفكرة معارضة للاتجاه الشريفي الهاشمي»([1087]).

ومما يذكر أن طالب النقيب كان «أكثرهم اندفاعاً حتى أنه أبدى استعداده في أحد الاجتماعات التي عقدت لبحث إصدار جريدة أن يدفع ضعف المبلغ الذي يدفعه عبد الرحمن النقيب، عندما أشار الرصافي إلى أن المشروع المذكور يكلف 000و100 ليرة عثمانية، فاستعظم السيد عبد الرحمن النقيب المبلغ المذكور»([1088]).

ومع ظهور هذا الاختلاف واصلت إدارة (كوكس) عملية استكمال أجهزة السلطة، ومن المعلوم أن مسألة العرش من المسائل الخطيرة والحساسة أيضاً، فهي بحاجة إلى إخراج فني دقيق، يضمن بشكلٍ تام توجهات الحكومة البريطانية من ناحية، وفي الوقت ذاته يتوافق مع عدم إثارة المعارضة، من علماء الدين وإلى الرأي العام من ناحية أخرى، ولما كانت عدة اعتبارات تدفع باتجاه ترشيح فيصل لهذا الموقع، أبرزها الدعم البريطاني المدروس، على كافة الأصعدة - السياسية والعسكرية والإعلامية والمالية - باعتباره صنيعتهم، خصوصاً لهكذا ظرف مهم.

ولكن وبالرغم من اختلاف وجهات نظر الساسة البريطانيين، إلاّ أنها آتفقت على ترشيحه. وهنا لا بأس أن نشير إلى استخدام حملة دعائية دقيقة لترويج سمعته، وخاصة في الأوساط الشعبية، وقد استغل نسبه الشريف الذي له قيمة كبرى في أوساط العراقيين بشكلٍ عام، لقدسية موقع النبي

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 433
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست