responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 432
فيها من الشيعة في جميع أرجاء منطقة الفرات،..وقد توقعت دائرة الاستخبارات البريطانية أن تؤدي هذه السياسية إلى الإيقاع بين الطائفتين [المسلمتين]، وخلق حالة من سوء التفاهم.. [ويضيف] إن السياسة التي اتبعها (كوكس) في إقصاء الشيعة عن الحكم في العراق لم تكن سياسة حكيمة. وكان يرى (كوكس) شخصياً إن وزيراً شيعياً واحداً من أصل تسعة وزراء لم يكن ليرضي الشيعة»([1085]). وعلى المنوال ذاته استطاع أن يحدث شرخاً في بنية الصف الشيعي بنسبة محدودة، وذلك بإظهار خط فكري سياسي في وسط المسلمين الشيعة، ينادي بالتخلي عن الإلتزام بأوامر وأفكار القيادة الدينية المرجعية في الشأن السياسي، والسعي للدخول في العملية السياسية، وتحقيق بعض المآرب الشخصية والمحلية والطائفية أيضاً. هذا الشعور أثّر في المستقبل على إضعاف اللحمة الشيعية، كما قد أثر سابقاً في إضعاف اللحمة السنية، وبالتالي إضعاف الوحدة الوطنية، والمعارضة العراقية الشاملة في ظلالإسلام. إلاّ أن علماء الشيعة أدركوا مخاطر سياسة التفرقة المذهبية بين المسلمين، لذلك واصلوا في خطة مضادة لتلك السياسة البريطانية، فكانوا يبثون باستمرار مفاهيم الوحدة الإسلامية وضرورة التعاون الفعلي وتوحيد الكلمة والموقف فيما بين جميع المسلمين ضد الكفرة المحتلين([1086]).

ج. تنصيب فيصل ملكاً علىالعراق

مضت الخطة البريطانية في مشروعها الإداري، لتسجل إنجازاً بعد إنجاز على الأرض، وإن كان سعيها الحثيث يعاني من التلكؤ الواقعي إلا أنه يعتبر خطوة وإن كانت قصيرة، ولكنها إلى الأمام، بينما أضحت المعارضة الوطنية تعيش شعارات التغيير والإصلاح ولكنها كانت تراوح في موقعها من الزاوية العملية، والمراوحة في المكان ذاته في العمل السياسي تعني التراجع ولو بخطوة قصيرة أيضاً. فبالمحصلة كان ميزان القوى على الساحة يبدو بهذه الصورة، وبالفعل بعد اكتمال الوزارة توجه الاهتمام البريطاني إلى مسألة البحث عن ملك مناسب للعراق، وذلك ليتم استكمال تشكيل المؤسسات الإدارية ظاهرياً، ومن ثمّ لتنصبّ جهود المحتلين نحو تنفيذ ما تبقى من المخطط الاستعماريللعراق.

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 432
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست