responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 417
(كوكس) استطاع بإدارته، أن ينتزع فتيل التصعيد الثوري من مناطق التوتر، وينهي الأعمال الثورية شيئاً فشيئاً بشتى أساليب الترهيب والترغيب، مستغلاً الضجر العام الذي أصاب الأوساط الاجتماعية، نتيجة طول أمد الثورة نسبياً، وكذلك لضعف الحكومات المحلية كتجارب إدارية مهمة للأمة، حيث كانت تحمل شعلة الأمل للغد الواعد، ولكن تمّ إخمادها باستخدام العنف والقوة العسكرية وبالفعل خنقت في مهدها، كما حدث لحكومة كربلاء التي تحدثنا عنها، وحينما قضي عليها، ساد نوع من الإحباط العام بين الناس، وعليه تمّ «تسليم الأكثرية العظمى من الثوار دون قيد أو شرط، ما عدا من كانوا في منطقة الرميثة والسماوة فإنهم صمدوا لقوات الحكومة وأجبروها على الدخول معهم في مفاوضات أسفرت عن توقيع الاتفاق التالي في 20 تشرين الثاني 1920م [8 ربيع الأول 1339هـ]:

1- أن تكون للعراق حكومة عربيةمستقلة.

2- أن لا تطالب قبائل بني حجيم بكل شيءٍ خسرته الحكومة أثناء الثورة عدا ما تراه رجال الحكومة باقياً فيأيديهم.

3- أن لا تؤدي القبائل المذكورة شيئاً من الضرائب الأميرية لسنة الثورة لعدم استطاعتهم على أدائها بسبب ما لحقهم من الضرر من جراء القيامبالثورة.

4- أن يأخذوا على عهدتهم محافظة سكة الحديد التي هيبحدودهم.

5- أن يتعهدوا بتوطيد الأمن والسلام في جميعأراضيهم.

6- أن يسلموا إلى الحكومة ألفين وأربعمائةبندقية.

وهكذا طويت الصفحة العسكرية للثورة بعد أن كلفت البريطانيين (2269) إصابة وكلفت الثوار (8450) إصابة تقريباً على رواية (هالدن) وكان جلّ هؤلاء القتلى والجرحى من نصيب الفرات الأوسط.. وكلفت الثورة الخزينة البريطانية أربعين مليوناً من الجنيهات الإسترلينية»([1037]). ومن ثم شخصت غرامات على الحدود والمدن والقبائل بتسليم أسلحة ونقود، وحدد موعد للتسليم من قبل قائد المنطقة وفي حالة التأخير «تعد المنطقة دار حرب،.. وحينئذٍ يبدأ الجيش بحركاته العسكرية فيدك القرى إلى

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 417
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست