أعباء المشاكل والأزمات الحاصلة في البلاد،
على آراء ومواقف المرجع الراحل - كما أشرنا سابقاً - كما وذكر «..إن الحكومة
الإنكليزية اعتمدت دائماً على الأركان الثلاثة وهي: الرحمة، والعدل، والتسامح
الديني..» ومما جاء في الرسالة أيضاً، أن العراقيين في البداية «قبلوا الدولة
الإنكليزية وكانوا مسرورين من إبقاء جيوشها في هذه البلاد.. ولكن لما رأى بعض
المفسدين والمغرضين [!] ذلك التنقيص في جيشها، قاموا يشوّشون الأذهان..» وكذلك ضمت
الرسالة نوعاً من التهديد بالقوة البريطانية التي لا يمكن معادلتها بقوة العشائر
من الناحية العسكرية، بالإضافة إلى التهديد المباشر للمشايخ المحرضين للناس
بالانضمام للثورة. وبعد كل ذلك عيّن - في رسالته - ممثلاً عن الحكومة لغرض
المفاوضات وطالب المرجع الأعلى بتسمية مندوب أو مندوبين عن الثوار لإجراء
المفاوضات. هذا وقد وزعت الحكومة آلاف النسخ من هذه الرسالة في مختلف أنحاء
العراق، لا سيما مناطق الثورة بواسطة الطائرات([1001]).
الغرض من هذه العملية هو خلق حالة من البلبلة والتردد في الموقف الجهادي
بنسبةمعينة.
الإمام شيخ الشريعة
وقرار استمرار الثورة
بالرغم من
أن رسالة (ويلسون) خلقت نوعاً من التضارب في الآراء، إلاّ أن الرأي العام سادت فيه
روح التحدي والإصرار على مواصلة القتال وطرد الإنكليز من البلاد. إثر تمسك
الإسلاميين الثوار بموقف المرجع القائد، فقد قرر (المجلس الحربي الأعلى) للثورة
عدم الدخول في المفاوضات بشكل نهائي بعد الرسالة الحاسمة للموقف من قبل الإمام شيخ