responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 399
في العراق([990]). وتوقع اشتداد الثورة، وامتدادها إلى مناطق جديدة، واحتمال انضمام عشائر أخرى إليها([991])، أصبح أمام سلطة الاحتلال البريطاني خياران محددان - كما يبدو لنا - يتلخص الخيار الأول في مدّ جسور المفاوضات مع علماء الدين، ووجهاء المجتمع. ورؤساء العشائر، وذلك لتسوية الأمور قدر الإمكان، وفتح صفحة جديدة من التعامل والتفاهم. وفي حالة عدم إمكانية تحقيق هذا الطموح مع قمة التحرك والتوجيه ومصدر الثورة، يتم التوجه إلى الرجال الثانويين -على الأقل - لغرض التفاوض والتنسيق، وقد يسبب ذلك اضطراباً داخلياً يؤثر على وحدة القرار داخل صفوف المعارضة، وهو أمر يهمّ الإنكليز في تلك المرحلة، بل ويتناسب مع طريقتهم الإدارية. كل ذلك في محاولة جادة منهم لوضع حد فاصل لهذا النزيف المدمر لقواتهم العسكرية في العراق، ووضعهم السياسي في بلادهم - أيضاً-. فقد علت صرخات داخلية في لندن تطالب الحكومة بإجلاء القوات البريطانية عن العراق. في هذا الصدد يقول (السير برسي كوكس) المعتمد البريطاني في العراق في تقرير له: «عند وصولي إلى لندن بعد بضعة أيام وجدت الرأي العام البريطاني قد اضطرب كثيراً من الوضع الذي وصلت إليه الأمور في العراق، وقد حصل هياج شديد لدى فريق من الصحف البريطانية إذ هي أخذت تطالب الحكومة بوجوب الجلاء عن العراق وإيقاف الخسائر التي تتكبدها هناك..»([992]).

كما وطالبت بتغيير الخطط السياسية في الشرق الأوسط، وقد أثرت هذه الضجة على الأوساط الحكومية، فسعت الحكومة لتغيير سياستها بما يتناسب مع المرحلة المقبلة. «ولقد لخصت جريدة (التايمس) الاتهامات التي وردت في الصحافة الإنكليزية وفي البرلمان فكتبت تقول: «نحن نعلم بأن

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 399
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست