بانتخاب نواب لها يعينون الأشخاص المسؤولين ويؤلفون الحكومة الوطنية»([987]).
وهكذا تحققت النتيجة الممكنة مرحلياً، التي سعى إليها الحاكم السياسي عبر مستشاريه
كخطوة ميدانية في غاية الأهمية، على طريق استمرار الهيمنة البريطانية في العراق،
بواجهة عراقية شكلية، وقد يرى البعض أن الواقعية السياسية - آنذاك - تقتضي
المسايرة والقبول لهذا الطرح وتطويره كخطوة مهمة في طريق الاستقلال الفعلي، باعتبار
«إن إقامة حكومة مستقلة يرضى عنها الشعب، في ظل الانتداب البريطاني، هي أفضل
الوسائل إلى إشاعة الاستقرار في البلاد، شرط أن تنبثق من مجلس تأسيسي»([988]).
بينما كان بلاغ المعتمد السامي واضحاً في تبيان موقع المندوب السامي البريطاني في
هذه الإدارة، باعتباره المسؤول الأول للبلاد أمام الحكومة البريطانية. وقد وضع
منهاجاً خاصاً للوزارة المؤقتة في هذا الاتجاه، الذي أصبح كالنظام الداخلي الملزم
للوزارة المؤقتة، وكان مكوناً من أربع عشرة مادة تكرس هذا التوجه([989]).
وبالنتيجة
دخلت القضية في إطار المواجهة غير المباشرة، مما عقّد مسارها، وفسح المجال لظهور
نتوءات حركية في الساحة بشعارات علمانية، وقومية، ومصلحية مما أضعف وحدة حركة
الأمة تحت الراية الإسلامية - الوطنية.
السياسة البريطانية
ومحاولة احتواء الثورة
على أثر
استمرار الضغط الشعبي على القوات البريطانية المتواجدة