إلا أن
الرائد (بري .. ) الضابط
السياسي في سامراء رفض مطاليب صدر الدين، وأخذ يتهيأ للدفاع والمواجهة. حينذاك بدأ
المجاهدون بأعمالهم الهجومية ضد الإنكليز فقطعوا خطوط المواصلات، وخط القطار
الحديدي بين سامراء ومدينة بلد، وقطعوا أسلاك البرق وهدّموا جسراً على نهر الدجيل،
وانضم أهالي مدينة بلد إلى صفوف المجاهدين بإمرة صدر الدين، وقدموا الحبوب
والأطعمة لهم. وفي 28 آب قام الثوار بمهاجمة مبنى القيادة العامة في سامراء بزعامة
السيد صدر الدين، إلاّ أنهّم أخفقوا في الاستيلاء عليه، وفي منتصف أيلول عادت
سامراء إلى الهدوء([954]).
الإمام الشيخ
الاصفهاني إلى قيادةالثورة
انتقلت القيادة بعد وفاة الإمام الشيرازي في 17 آب. إلى الإمام فتح الله
الاصفهاني في النجف، الذي أكدّ آراء ومواقف الشيرازي في مواصلة مسيرة الثورة، وذلك
من خلال خطابه العام الذي ألقاه في صحن الإمام علي عليه السلام([955]).
هذه الظروف
المتصاعدة من قبل قادة الثورة - علماء الدين ورجال المقاومة الإسلامية والوطنية -
إلى جانب الاستجابة الكبيرة من قبل الناس لهم، أذهلت قادة الاحتلال البريطاني
وزعزعت ثقتهم بقدراتهم في البقاء