responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 382
ولكنها أبدلت عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد، فلم يبق المحكوم في السجن أكثر من بضعة أيام، إذ آنتقل إلى جوار ربّه في يوم أول شباط 1928. وكان يوم دفنه يوماً مشهوداً مشت فيه بغداد كلها في جنازته»([950]). وأُشيع أنه قد مات مسموماً في السجن، ومما يذكر هنا أن السيد عبد الحسين الدَدَة من وجهاء كربلاء، وكان عضواً في المجلس البلدي في كربلاء بإشراف قائد الثورة الشيرازي، وهو الذي استضاف ولديْ الشيخ ضاري وابن عمهما في بيته لعدة أيام، بعد لقائهم بنجل الشيخ الشيرازي بعد مقتل (لجمن)، قد تمّ إعدامه لهذا السبب من قبل المحكمة العسكرية بعد إنتهاء الثورة. وهذا الأمر يضاف إلى الأدلة التي تعزّز ارتباط الشيخ ضاري بعاصمة الثورة، ورموزها([951]). والمسألة تستحق التأمل فعلاً، حيث يتم إعدام السيد الدَدَة الذي استضاف رجال الشيخ ضاري، بينما يستبدل قرار المحكمة من الإعدام إلى السجن لرأس العملية البطولية، مـمّا يدل على أن المحتلين يدركون السبب الرئيس الذي يقف وراء حركة الشيخ ضاري، فيحاولون القضاء عليه دونترددّ.

ومع ذلك، إن هذه الحادثة جعلت الأجواء أكثر ملائمة لحركة مبعوث المرجعية في المنطقة لغرض إثارة الرأي العام ضد الإنكليز، وبالفعل تحرك السيد محمد صدر الدين في سامراء وقد نجح في إقناع الشيخ حبيب الخيزران شيخ قبيلة عزّة، فبعد المداولات والمناقشات أقسم الخيزران بالقرآن الكريم إنه سيكون مخلصاً للثورة ولمبعوثها في المنطقة، وبدوره تحرك الخيزران باتجاه القبائل الأخرى، يستنهضهم باتجاه الثورة، وبذلك أضاف هذا النشاط آلاف المقاتلين والمؤدين لعلماء النجف وكربلاء وللثورة([952]) حينذاك أعلن مبعوث النجف السيد صدر الدين «أهداف الأعمال الحربية التي سيقومون بها ضد الإنكليز فيسامراء:

أولاً: إقامة حكومة عربية في سامراء تتشكل من الشيوخ والأعيان.. يتولون إدارةشؤونها.

ثانياً: وجوب تسليم جميع الموظفين السياسيين والمدنيين إلىالثوار..

ثالثاً: جميع ممتلكات الدولة في سامراء يجب أن تنتقل إلى أيدي

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 382
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست