تنكيلاً قاسياً سواء أكان ذلك في تعذيب وجوهها والتنكيل
بأحرارها..»([938]).
وبذلك طويت هذه الصفحة المشرقة من تاريخ العراقالحديث.
وفي النجف،
أعلنت الثورة في 21 تموز - 5 ذي القعدة، وصارت فكرة تشكيل الحكومة المؤقتة مسألة
ضرورية لقطع دابر الفوضى، وقد شكلت لجنة مؤلفة من الشيخ عبد الكريم الجزائري
والشيخ جواد الجواهري وآل النقيب ومهدي الآخوند الخراساني وغيرهم، لدراسة الأمر.
فقررت أن يكون أعضاء المجلس التنفيذي أربعة، هم رؤساء المحلات الأربع في النجف،
أما المجلس التشريعي فأعضاؤه ثمانية من كل محلة اثنان، تمّ انتخابهم في 10 ذي
الحجة 1338هـ - 25 آب 1920م([939]).
ولكن لم يستمر المجلس التشريعي في أعماله لاختلاف أعضائه، ولعرقلة المجلس
التنفيذيلأعماله.
الشيخ ضاري المحمود
بطل الكرامةالوطنية
كان لعلماء
الدين الشيعة الدور القيادي لاستنهاض الشعب بكافة مكوّناته المذهبية والقومية
والطبقية لغرض أداء واجب الجهاد المقدس. فالإمام الشيرازي قائد الثورة كان يعتمد
على وكلائه ومستشاريه ومساعديه من علماء الدين ورؤساء العشائر وزعماء المدن. إلاّ
أنّ منطقة الفرات الأعلى بين بغداد والأنبار، كانت الأجواء فيها هادئة بل غير
متفاعلة مع عواصف الثورة الناشبة في الفرات الأوسط، وذلك لأن أهم زعماء القبائل
فيها وهم: الشيخ علي السليمان والشيخ فهد بن هذال، والشيخ ضاري المحمود، وهم زعماء
القبائل السنية، كانوا في اتجاه التعاون مع بريطانيا ما