responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 359
الأذهان فهو يتلخص في سؤال مصيري وهو: ماذا بعد صدور فتوى الجهاد والثورة؟ وماذا بعد اندلاع لهيب الثورة في عموم العراق كما حدثفعلاً؟

هل هنالك خطة متكاملة للمشروع التغييري في الأمة يتجاوز مرحلة الثورة إلى إقامة الدولة الإسلامية - الطموح المنشود - تتويجاً لجهاد العلماء ودما الشهداء وتضحياتالأمة؟

وبتعبيراً آخر، هل يمكن مناقشة موضوع تكاملية المشروع التغييري في العراق -آنذاك - من الثورة إلىالدولة؟

يبدو لي، إنه كان في ذهنية قيادة الثورة لاسيما الشيخ القائد مخطط متكامل يشمل مرحلة ما بعد الثورة أي إقامة الدولة الإسلامية التي تحقق طموح الشعب الثائر، والدليل على ذلك ظهور بوادر المخطط التكاملي في مدينة كربلاء مقرّ الإمام القائد وعاصمة الثورة، حيث تمّ تشكيل الحكومة الوطنية، من قبل رجال الثورة وبإشراف علماء الدين، يقول الدكتور علي بابا خان: «إن كربلاء أصبحت عاصمة ثورة العشرين وعقلها المفكر، وهي الثورة التي رفعت راية الجهاد واستقلال العراق وأثرت في السياسة البريطانية من احتلال العراق إلى الانتداب وتكوين الحكومة الوطنية ثم رفع راية الاستقـلال السيـاسـي.. [ويضيف].. في كربلاء انطلقت أول، مرة، وقبل دعوة الإمام الخميني رحمه الله بخمسين عاماً، فكرة الحكومة الإسلامية وفيها قامت أيضاً إدارة ذاتية وحكومة محلية»([903]). وقد انعكس هذا الأمر في المناطق المحرّرة الأخرى حيث أن رجال الثورة «أقاموا حكومات محلية فيها، استطاعت أن تؤدي خدمات عظيمة للسكان المحليين، وللثوار المقاتلين في سوح الجهاد»([904]). مثل الديوانية إلاّ أنّ الذي منع تحقيق هذا الحلم المشروع في إقامة الدولة في العراق بالشكل التام، عاملانرئيسيان:

العامل الأول: وهو الأهم في نظرنا، وهو رحيل المرجع القائد في ظروف غامضة في ذلك المنعطف التاريخي الشديد في حسّاسيته بل هو القمة في الحسّاسّية والحرج، ومن هنا نحن نميل إلى الفكرة التي تؤكد أن موت هذا العالِم القائد لم يكن طبيعيّاً وإنما تمّ تسميمه من قبل الإنكليز

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست