يحضر مجالس المولد
النبوي.. وهذا يصلي في مسجد ذاك وذاك يصلي في مسجد هذا، وكلهم إخوان مؤمنون بالله،
ينطقون بشهادة واحدة ويؤمنون برسالة سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويتمسكون
بكتاب الله الذي هو مرشدهم ورائدهم نحو نور الهداية وسبيل الرشاد..»([857]).
تقول المس بيل، في رسالتها الموجهة إلى أبيها بتاريخ 1
حزيران1920م:
«..إن
المتطرفين اتخذوا خطة من الصعب مقاومتها، وهي الاتحاد بين الشيعة والسنة، أي وحدة
الإسلام.. إنها في الواقع سياسية وليست دينية.. وكلها تدور حول فكرة العداء
للكفار..»([858]).
اعتقال نجل الإمام
الحائري - قائدالثورة-
كانت
الساحة السياسية ساخنة في حركتها السلمية، إلا أن المتصدين للعمل السياسي تيقنوا
بأن المحتلين غير جادّين للاستماع إلى مطاليبهم وتنفيذ وعودهم المعلنة، وقد أُشيع
خبر عدم استقبال حاكم النجف لوفد العلماء والوجهاء من النجف، والشامية، في محاولة
من السلطة المحتلة لتضييع مطالب الرأي العام. ففي حينها «ارتأى الشيخ محمد رضا
الحائري، كبير أنجال الإمام الحائري أن يقوم بعمل حاسم يعيد إلى الناس حماسهم،
وإلى السلطة رشدها، فأمر بإقامة مظاهرات صاخبة في صحني الإمامين الحسين والعباس
عليهما السلام في مساء اليوم الرابع من شهر شوال سنة 1338 والحادي والعشرين من
حزيران 1920.. فأقيمت