قصيدة الشاعر محمد حسن أبو المحاسن، هيّج
العواطف نحو المقاومة، وأعقبه عمر العلوان بخطاب حماسي مثير، وفي مساء اليوم
التالي ألقى الشيخ محمد الخالصي خطاباً مثيراً في حرم العباس عليه السلام، تحدى
السلطات، وأثار الهمم نحو الثورة والشهادة في ساحاتالكرام.
يقول الشيخ
محمد الخالصي في مذكراته: «إن الحماس اشتد بالحاضرين، وكثر البكاء بينهم وعلت
الضجة وقطع بعض الرؤساء رباط عقالهم بسيفه إيذاناً بأنه مستميت في سبيل الدفاع عن
العراق»([855]).
وفي بغداد بعد مقتل الأخرس، وقرار (ويلسون) الحاكم المدني بالسماح بإقامة
الاحتفالات الدينية، نشطت مجالس -مولد التعزية - وكان لحزب حرس الاستقلال دور
الاشراف عليها وتنظيمها. فجسدت الوحدة الإسلامية، وانطلقت نداءات الخطباء والشعراء
عبر المنابر تحرّض على مقاومة مشاريع السيطرة البريطانية، وللمثال نذكر شيئاً من
قصيدة السيد حبيب العبيدي الموصلي حيثيقول: