وبدأت سلسلة من التظاهرات والاضطرابات في
شوارع بغداد، وضربت سيارات الجيش وأصيب (الكولونيل بلفور) حاكم بغداد العسكري
بحجارة في وجهه وسال دمه([840]).
«ويظهر أن مظاهرات شبيهة بالتي جرت في بغداد حصلت
بكربلاء، لاسيما أن الإمام محمد تقي الشيرازي أصدر منشوراً يدعو الناس فيه إلى
التظاهر. فخرجت في كربلاء مظاهرة سلمية صاخبة فاهتمت الحكومة بالأمر ونفت قادة
الحركة إلى هنجام. وقد تأثرت النجف وجميع الفرات الأوسط بمنشور الإمام الشيرازي
فعقدت عدة اجتماعات اشتركت بها وفود رؤساء القبائل في الشامية»([841]).
تصعيد
المواجهةالسياسية
وبهذه
التطورات دخلت الساحة العراقية في مرحلة المواجهة السياسية. المدعومة بالبعد
الشعبي في أشد حالات غليانه وخاصة حينما تم تشيع (شهيد الوطن) - الأخرس - في بغداد
وسط عاصفة من الجماهير الغاضبة في صباح اليوم التالي من الحادث - أي في 24 أيار
حيث كان النـاس يلـطمـون علـى صـدورهـم في التشييـع ويهـزجـون قائـلـين: «مـاج
عـرش الله وتزلزل، على الشهيد الما تغسل». وداروا بالشهيد في شوارع