العراقي على معارضة سلطات الاحتلال،
والالتفاف المصيري حول قيادته ومرجعيته. وهذه الصلابة ستتوَّج في فتواه الجهادية،
وقيادته لثورة العشرين - كماسنرى-.
(حرس الاستقلال)
والتطورات الحركية في بغدادوالكاظمية
أما
التطورات الحركية لدى الإسلاميين في بغداد، فقد أدت - في تلك المرحلة - إلى تأسيس
حزب جديد سمّوه (حرس الاستقلال) من السنة والشيعة، وهذا التنوّع الطائفي بحدّ ذاته
يشكل نضوجاً واعياً لتحمل المسؤولية الوطنية العامة، ويقطع الطريق أمام المراهنين
على تفرقة كلمة المسلمين([698]).
وكان من المؤسسين لهذا الحزب الشيخ محمد باقر الشبيي، ومحي الدين السهروردي وعلي
أفندي البازركان، وجلال بابان، وشاكر بيك محمود. وقد بيّنت المادة الثانية من
دستور الحزب: إن غاية الحزب القصوى هي نيل الاستقلال التامالناجز.
والمادة الثالثة نصّت على:
إن الحزب هو الذي سيرشح أحد أبناء الشريف حسين ملكاً على العراق. فيما أكدت
المادة الرابعة، والخامسة، والسابعة، على ضرورة الوحدة الوطنية العراقية، بغض
النظر عن اختلاف الأديان والطوائف. وقد انتمى إلى الحزب شخصيات سياسية بارزة منهم:
السيد محمد الصدر، - العالِم الشيعي المعروف الذي صار رئيساً للحزب - ويوسف