والآن،
وبعد هذا العرض لجمعية النهضة الإسلامية، ونشاطاتها وبالذات الجانب العسكري فيها،
ولثورة النجف وآثارها. لنا تقييمان متداخلان للجمعية، وللثورة
ولنبتدأبالجمعية.
إن التقييم
الموضوعي لجمعية النهضة الإسلامية، يقتضي أن نضعها في ميزان المناقب والمثالب، فنقطة
قوتها في منهجها الحركي والتربوي، الذي ينطلق من الفكر الإسلامي الجهادي، أي
المعادي لسيطرة الكافرين على المسلمين، والساعي لإقامة الحكم الإسلامي في العراق
كهدف استراتيجي. فلو أمعنا النظر في قصيدة الشيخ محمد جواد الجزائري، المؤلفة من
خمسة وعشرين بيتاً، والتي نظمها أثناء فترة اعتقاله ببغداد وبعد أن حكم عليه
بالإعدام. لعرفنا بوضوح منطلقات وأهداف الجمعية. فلنقرأ بعض الأبيات من قصيدته
حيثيقول: