responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 266
التنظيم السري الخاص، تحوّل إلى تيار اجتماعي شعبي متحمّس، وبمعنى أدق غير منضبط أمام القيادة، ممّا أدى إلى ضعف، أو انعدام قوة القرار المركزي في توجيه الأوامر، وعليه «أن الظروف القاسية، واللامركزية في التنظيم، والتخطيط، أدّت بها إلى الفشل»([637]).

ثمة التفاتة خطيرة أُخرى في مسار هذه الجمعية، لابد من الإشارة إليها، وهي إن القيادة المرجعية، وبالذات شخص المرجع الأعلى في النجف، لم يكن في صورة توجهات الجمعية، ولا الثورة - أيضاً - بالشكل الذي يتبنى تحركها، ويتحمّل نتائج أعمالها، بالرغم من وجود علماء أفاضل في قيادتها، إلا أنّ المرجعية العليا - كما هو معروف - غير مستعدة للمغامرة في خطّة لم تشترك في إعدادها، ولم تكن في موقع القيادة والتوجيه لها، ويبدو أن هذه المسألة لم تدرس دراسة وافية في قيادة التنظيم، لتتحدّد العلاقة المشروعة بين التنظيم والمرجعية العليا المتمثلة بالمرجع الفقيه([638]). ممّا جعل رجال الجمعية، يعتمدون على البعد الشعبي -الاجتماعي أكثر من البعد المرجعي - الشرعي. صحيح أن خلفية الثورة انطلقت من الموقف العام للمرجعية، إزاء الاحتلال البريطاني، إلا أن الحالة اختلفت عن مرحلة حركة الجهاد الإسلامي، ففي مرحلة ثورة النجف، ما كانت للعلماء الكبار علاقة واضحة مع الجمعية، التي تعتبر هي محور أحداث النجف. بينما في حركة الجهاد، كانت لهم الصدارة والقيادة على مستوى فتاوى الجهاد المقرونة بالمساهمة الميدانية الفعلية -كما مر معنا-، ومع ذلك يرى بعض الباحثين، إنه حينما التهبت الساحة ثورةً ضد القوات البريطانية، كان لزاماً على العلماء والمراجع مساندتها، فمثلاً يقول السيد حسن شبر: «فإن اندلاع ثورة النجف، كان يحتّم على العلماء مؤازرة الثورة خصوصاً، وأنها تسعى لتحريك عشائر الفرات الأوسط ضد الإنكليز في ثورة شعبية كبيرة.. وكانت الثورة بحاجة إلى فتوى دينية، تؤكد الجهاد ضد الإنكليز،

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست