responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 225
تلكالمناطق.

ففي مدينة النجف، ساد التمرد في المدينة إثر ضغط السلطة، وذلك باتخاذ عدة من الإجراءات المتشددّة ضدّ الأهالي، وفرض غرامات مالية، وإنزال قوة عسكرية مضاعفة لإرهاب المدينة، بلغت حوالي ألف جندي من المشاة والفرسان([526]). على رأسها عزّت بيك، وذلك في الثامن من رجب 1333هـ، 21 أيار 1915م. وقد تصاعدت الحالة الاستفزازية في إجراءات السلطة حتى وَصلت إلى درجة عالية أفقدتها صوابها، فداهمت البيوت وفتشت النساء بشكل عشوائي، بحجة ملاحقة الهاربين من الخدمة الإلزامية، ومن الطريف ما يذكر في هذا الصدد، بأن عدد الفارين من الخدمة العسكرية لا يتجاوز الخمسين أو أكثر بقليل([527]).

المهم أن هذه الأجواء المثيرة من قبل السلطة، أدّت إلى توتر الأوضاع إلى درجة شديدة، وبالنتيجة اصطدم الجيش بالأهالي، فأطلق النار على السكان، وعطبوا إحدى مآذن الحرم العلوي، مما دفع العلماء لإصدار منشور هام، موقّع من مائتي عالم دين، يستنكرون هذا العمل، وكان المرجع اليزدي قد بعث إلى اسطنبول برقية احتجاج على هذه الانتهاكات([528]).

وحينما تطورت الأحداث إلى الاصطدام المسلح، اندلعت حركة مسلحة ليلة 22 مايس 1915م، استمرت ثلاثة أيام ضد السلطة الحاكمة في النجف، اسفرت عن هزيمة رجال السلطة، وتمكّن الأهالي من السيطرة على المدينة، فطردوا الموظفين الحكوميين منها، واقيمت سلطة محلية مستقلة يديرها الزعماء المحليون الأربعة للمدينة([529]). «وترأس السلطة في المدينة المجتهد الأكبر الذي أدار دفّة الحكم قرابة سنتين»([530])، فاستمرت حتى قيام ثورة النجف ضد الإنكليز في آذار 1918م، جمادى الثانية 1336هـ.

وفي كربلاء انتهز الجنود الفارّون فرصة الزيارة الشعبانية ليعلنوا انفجارهم ضد السياسة القائمة، على غرار ما وقع في النجف، ففي 27

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست