responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 217
جمّة([506]). إلاّ أن هذه الجبهة كانت تتأثر بتطورات جبهةالشعيبة.

المسؤولية الجديدةللإسلاميين

وهنا، وبعد الانحسار الميداني لحركة الجهاد في جبهات البصرة، إثر انسحاب القوات العثمانية، برزت أمام الإسلاميين مسؤوليتان جسيمتان، تتلخص المسؤولية الأولى في مواجهة الزحف البريطاني المتقدم نحو بغداد وهي مسؤولية شرعية ووطنية ثابتة. أما المسؤولية الثانية فكانت تتمحور حول معالجة حملات البطش والتنكيل، التي بدأ شعب العراق يتعرض لها بقسوة، من قبل السلطة العثمانية المحلية، لا سيما سكان بعض المدن وعشائر الفرات، حيث حمّلت السلطة المحلية مسؤولية الهزيمة في قاطع الشعيبة على المجاهدين والمؤيدين لهم من الناس. ويمكن القول إنه من غير المستبعد أن تكون هذه السلوكية العدوانية ضد العراقيين من قبل السلطة، موجهة توجيهاً خاصاً من قبل الإدارة المركزية للاتحاديين في الآستانة في إطار المخطط المعادي للإسلام والمسلمين الذي ينتهجونه. يذكر الشيخ محمد رضا الشبيبي في مذكراته، أن القائد التركي حسين رؤوف، كان على رأس قوات عثمانية أثناء الحرب، يهاجم القرى في مناطق الفرات الأوسط، ويقتل الناس ويسلبهم، فقتل في تلك الغارات بعض طلبة العلوم الدينية، الذين كانوا يدعون الناس للجهاد إلى جانب الأتراك، وكان ممن قتل الشيخ جعفر بن الشيخ محمد تقي، وسلب منه (700) ليرة ذهب، كانت لغرض تغطية صرفيات المجاهدين في الجبهة([507]).

ومما يذكر - أيضاً - عن القائد التركي أحمد بيك أوراق، قوله لشيوخ القبائل التي جاءت لنصرته: «إننا لو فتحنا الشعيبة، والبصرة، يبقى علينا واجب ثان، هو فتح العراق وخاصة الفرات أولاً، وعشائر دجلة ثانياً.. لأنهم خونة»([508]). ومن هنا يمكن أن نستنتج بوضوح، أن معظم أسباب عدم

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست